الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
18
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
قول الإمام كقول الله . أقول : المستفاد منه أن قول الإمام الذي عنده علم الشريعة يكشف عن قول الله ، لا أنه قرآن ، ولا أنه كقول الله ، فلا يلزم منه أن يكون للامام حق تخصيص القرآن أو تقييده أو نسخه ، بل ليس تخصيص القرآن الذي هو كلام الله ، ولا تقييده ، ولا نسخه إلا لله ، فلو كان في المعنى المراد من الآية عند الله تقييد أو تخصيص فأخبر به الامام لكان حجة . وأما نسخ آية من القرآن الباقي إلى يوم القيامة إنما يتحقق بآية أخرى من القرآن لا محالة . وقال في ص 146 : فالأئمة قد فوضوا في أمر الدين كما فوض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلهم حق التشريع . تقول كتب الشيعة عن الأئمة : إن الله عز وجل فوض إلى نبيه ، فقال : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 1 ) فما فوض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد فوضه إلينا . وقال أبو عبد الله - كما تزعم كتب الشيعة - : لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإلى الأئمة ، قال الله عز وجل : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ) ( 2 ) ، وهي جارية في الأوصياء . أقول : استدل للتفويض في الروايتين بقوله تعالى : ( وما آتاكم الرسول فخذوا وما نهاكم عنه فانتهوا ) ، وقوله تعالى : ( لتحكم بين الناس بما أراك الله ) ، والمستفاد من الآيتين أن الرسول تجب طاعته في أمره ونهيه ، وأن له
--> ( 1 ) الحشر 59 : 7 . ( 2 ) النساء 4 : 105 .